قصة هودي

_ كان سلندر مان يمشي في الغابة ككل يوم ليطارد الاطفال...... وعادة ما يتوقف عند هذه الحديقة الخاصة بالقرب من المدرسة الأبتدائية لمشاهدة ودراسة البشر....... وفي طريق عودته كان يشعر بأنه مراقب.... التفت التفاتا حادا وسريعا ليعرف من يتبعه فربما يكون وحشا مثله.... ولكن عندما استدار لم يكن هناك احد..... لاحظ صبي ان هذا الرجل طويل القامة يشاهد زملائه في المدرسة في الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم.... ظل يري هذا الرجل هناك لعدة اسابيع قادمة كان يريد أن يسأل الرجل المرتدي زيا رسميا لماذا يفعل هذا.... ولكنه كان عصبيا جدا ليذهب اليه ويسأله... لذلك قرر الفتي ان يتبعه..... عرف سلندر مان ان هناك بشريا يراقبه.... كان يقترب من الشجرة التي يختبئ وراها الفتي الصغير ولكنه توقف فجأة وعاد واكمل طريقه... انتظر الصبي بضع ثواني ليستدير ويري الرجل الطويل الذي كان هناك..... نظر إلى الارض ووجد غصن شجرة... التقطه وسمع عاصفة من الرياح.... لقد ذهب الوحش ... تنفس الطفل بثقل ثم عاد إلى الحديقة وأنتظر امه حتي تأخذه وتصتحبه الي المنزل...... حدث الصبي نفسه قائلا "لا اصدق انني كنت خجلت ان اقترب منه" .

....... جلس الطفل تحت الشجرة الظليلة بجانب ارجوحته المفضلة وكان يحدق الي الغيوم وكان يفكر: ( لماذا كان يراقب الجميع طوال الوقت هذا مخيف! علي أرسل احد ما يخبره بأن يتوقف )
. جلس تحت الشجرة في الثلج لمدة ١٥دقيقة محدثا نفسه قائلا: ( أن ملابسه جميلة جدا لماذا يكتفي بالنظر إلى الناس فقط؟ ) , فجأة سمع نداء والدته: "هيا تعال نحن مستعدون" قال الصبي: "انا أ~تي" وذهبت الأسرة في نزهة عائلية.. وبعد العودة اخذ الابن الاكبر السيارة و غادر ليذهب للقاء بعض الاصدقاء.. سأل الفتي والدته: "لماذا يغادر دائما؟" فأجابته والدته: "حسنا في نهاية الاسبوع انا متأكدة من انه سوف يقضي بعض الوقت معك" ثم قالت أيضا وهي مبتسمة: (هل تريد الكاكاو الساخن بعد إشعال النار؟) وطلبت منه ان يزيح بعض الثلوج بعيدا عن الباب الامامي فقال: "!نعم بالتأكيد" كان الفتي غير سعيد بالحياة المنزلية. فبعد وفاة والده اصبح يشعر بانه لم يعد هنالك حافز للعيش. حاول الانتحار عدة مرات ولكنه لم ينجح... كل ما تبقي من والده هو سكين الفراشة. كان على سلندر مان ان يبدأ المطاردة... ذهب في طريقه العادي يتتبع رائحة تؤدي إلى طريق لمنزل قديم.... كانت الرائحة قوية ولكنها اقوى في اتجاه مختلف.... لذلك اتبع الرائحة الاقوى. تبين انه صبي في اواخر سن المراهقة. هناك ..في الحديقة مع بعض الذكور الاخرين. قام سلندر مان بدراسة افعاله..... وقرر أن يقتله....

اقترحت الام: "حسنا. لماذا لا تقضي بعض الوقت مع اخيك؟" قال الابن الاكبر: "اوه حسنا".. توجه الى غرفة اخيه وامسك صندوقا صغيرا مليئا بالليغو ثم قال: "مرحبا اخي..... ما رأيك ان نبني شيئا من الليغو؟" اجابه: "اجل.. بالتأكيد انا احب الليغو علي الي حال" ابتسم الاخ الاكبر ابتسامة مرحة. نظر سلندر مان من خلال النافذة ورأي اثنين من البشر يلعبان بمرح بلعبة البناء...... الرائحة كانت قوية و دوافعه لقتل الفتي عالية ولكنه امتنع عن فعل هذا....... تم امضاء العطلة شكل عادي وبقي سلندر مان على مسافة من الفتي..... شاهد سلندر مان انتقال نمط حياة فريسته من الطبيعية الى المدرسية.. في ليلة يوم الاثنين في حين أن الابن الاصغر كان نائما كان الاكبر الابن يتحدث الي والدته فاعتقد سلندر مان انه يخبرها عنه واعتبره تهديدا له... ولكن في الحقيقة كان يسألها فقط عن تمضية الوقت مع الاصدقاء ولكنها رفضت.... توسله لأمه جعل سلندر مان يعتقد ان الفتي يحاول اقناعها بأن الرجل طويل القامة موجود وذهب الابن الاكبر الي غرفته دون كلمة اخرى.
قال الصبي لنفسه عندما استيقظ: "ماذا؟!...... اين انا؟!". في الغابة علي الجانب الاخر من الحديقة كان ينتظر بعد المدرسة واخذ يتطلع حوله ووصل إلى شيء لفت نظره. قال الفتى: "انها فقط مجرد قطعة من الورق" كانت الصفحة مجعدة مثبتة بمسمار في شجرة وكانت فيها صورة لشخص (no) تحيط به الاشجار وكلمة طويل القامة
مكتوبة في كل جزء من الصفحة ودرسها قبل ان تنقطع الشجرة فجأة واستدار ليجد نفسه محاطا بمخالب سوداء تغطي كل شبر منه حتي استيقظ صارخا. ظل مستلقيا على سريره والتفكير يحوطه عن كيفية حماية نفسه حتي تذكر السكين من والده الذي تركه له.... كان ينام وهو في يده فقط ليكون امنا كان يعلم انه خطأ ولكن في اليوم التالي قرر انه من الافضل ان يحمله معه في كل مكان اذا اراد ان يكون كذلك..


انتهي اليوم وكان الثلاثاء عصرا والاخوين قد خرجا من المدرسة. سأله "هيا لماذا لا ترغب في الذهاب؟"....... "اه انا لا اعرف انها حقا مجرد حديقة غبية"ثم واصل "لكن نعم سأذهب!"..... الشقيق الأكبر: "رائع! سوف احضر الصحن الطائر!" الابن الاكبر _بينما هو يرمي سلسلة المفاتيح اليه_: "هيا خذ مفتاح المنزل" علق الفتي السلسلة حول عنقه واخفاها داخل معطفه وغادر المكان........ عرف سلندر مان ان هذا اليوم هو اليوم الذي سيقتل الابن الاكبر وربما امه ايضا......... كان يعتقد انها عرفت بشأنه كذلك....... ركب الفتيان السيارة و انطلقوا الي الحديقة بجوار غابة سلندر مان.......... عندما وصلا خرجا من السيارة وبدأ بتمرير الصحن الطائر لبعضهما البعض . ركض الابن الاصغر في الغابة لألتقاط الصحن الطائر بعدما القي بعيدا . قام بألتقاطه وتوقف !!كان يحدق في الغابة التي تحيط به . سمع شقيقه الأكبر يصرخ به: "هيا ارميها!" ولكنه لم يستطع التوقف عن التحديق فاللاشئ . مشى الاخ الاكبر بأتجاه اخيه الاصغر و وضع يده علي كتفه...... وقال: "هيا بنا ماذا يحدث معك؟" لازال الشقيق الأصغر يحدق في عمق الغابة ! قال الشقيق الأكبر: "اوه ما هذا؟" وركض الي ما كان يحدق به الشقيق الأصغر قال الاخ الاكبر: "همممم... انه رسم غريب اتساءل ما الذي يعنيه ؟" نظر شقيقه الأصغر الي اعلي ما كان ينظر اليه و امتلأ بالخوف....... صاح الابن الاصغر علي اخيه "لا لا تلمسه!" فقد تذكر حلمه........... قال الشقيق الأكبر: "حسنا لماذا؟" قال الشقيق الأصغر بتوس: "فقط لا.. تلمسه"



تذكر حلمه........... قال الشقيق الأكبر: (حسنا لماذا؟)....... قال الشقيق الأصغر وتوسل اليه: "فقط لا.. تلمسه" "ستقطع الشجرة وتسقط على الارض!" ظهر سلندر مان من العدم وهاجم الفتي المراهق! قال الصبي الصغير وهو يركض بأتجاه الرجل الغريب: "انتظر! لا تستطيع أن تفعل هذا!" وتعثر في جذع شجرة.........وجه نظره الى الاعلى في فزع ورأى ان الرجل طويل القامة قتل اخاه خنقا! كانت الدموع في عينيه وقف وركض نحو الرجل طويل القامة. صرخ: "لماذا تفعل شيئا كهذا!" بينما هو يواصل الركض بأتجاه الرجل امسك يده وضربه.... لم يحدث ضرر ولكنه حاول على الاقل....... قال الفتي لنفسه: "هذا الحلم الذي جائني كان هو قدري" صرخ الفتى على الرجل طويل القامة: (لمذا فعلت هذا!؟"........ سقط الرجل على الثلوج وكأنه جثة هامدة "كيف تجرأت! كنت انا من يتبعك لماذا لم تقتلني؟" وقف سلندر مان مستقيما كانت الدموع في عيني ذلك الفتي...... لم يري سلندر مان ابدا انسانا في هذه الشدة . رفع الصبي ونظر في وجهه الحزين..... قام الفتي بركله وحاول جاهدا الهروب منه خوفا من ان يتم سحقه هو ايضا. قال سلندر مان لنفسه: "هذا هو الطفل الذي كان يتبعني..." " رائحة الصبي كانت علي السترة التي كان يرتديها"........ لقد اتبع الرائحة الاقوى ولكنه كان هو.......... شعر سلندر مان بخطأه......... لقد تغلبت غريزة الصيد و القتل علي تفكيره.... قال سلندر مان لنفسه: (انا اتساءل...كيف يمكن لأنسان مفيد ان يصبح لي.....)كانت لكمات الفتي قوية كان شجارا شديدا الأدرينالين يتدفق في عروقه قال سلندر مان في نفسه: (لم يكن الولد خائفا كغيره من الاطفال..... بل اكثرهم عزما) اجلس سلندر مان الفتي في الثلج بجانب جثة اخيه الهامدة قال سلندر مان في نفسه: (انه لا يمكنه ان يؤذيني حتي لو حاول ولكنني اتسائل عما سيفعله). قال مجددا: (انا عادة ما اقتل الذين يروني او يعلموا بشأني لأنهم ان اخبروا انسانا اخر وصدقهم فسأكون في ورطة .. انا عادة لا اقتل الاطفال في كثير من الاحيان.. ما لم يكونو وحدهم او يجهلون وجودي ولكن هذا الطفل يعرف بشأني ويستطيع اقناع الناس بسهولة.. انا لن اجد متعة في قتله...... سيكون هذا قاسيا ولكنه مختلف لحد ما....) صاح الفتي بعد كل الركل والخدش واللكمات الفاشلة: "لماذا لا تقاتلني مرة أخرى! يمكنك ان تقتلني بسهولة فلماذا لا تقتلني! انت ااااههه... انا لا اعرف ماذا اقول! كيف استطعت فعل هذا!" كانت فيه كراهية لا مثيل لها..... لقد شهد مقتل اخيه ووصل الي مستوي الجنون لا يمكن العودة منها.... قال سلندر مان في نفسه: (انا لم اتحدث الي انسان من قبل... ولم اتحدث منذ سنوات..... اتسائل ان كانت لغتي الأنجليزية لازالت جيدة... ماذا عساي اقول لتهدئته؟ اظن انني تجاوزت هذا الحد..... توقف الفتى عن الركل ومحاولة ايذائي وسقط علي ركبتيه واخذ يتطلع الي الثلج . وضع يديه علي ركبتيه وتوقف......سألني الفتي بهدوء: "لماذا فعلت ذلك؟" وقفت امام الفتي ولكنني جلست علي ركبتي بجانبه ووضعت يدي البيضاء الكبيرة علي كتفه........ كان هذا دوري لأتوقف حتي تحدثت اخيرا وقلت: "انا اسف"..........لم يحاول الصبي تحريك يدي.... سمع صوتي المخيف العميق.... التفت ببطء للنظر الي وجهي وقال: "ا... انت تكلمت" نهض الفتي وتوقف...... وقف وكان اقصر مني وكنت جالسا علي ركبتي................. سألني الفتي: "لماذا ليس لديك وجه"............. لم يكن الفتى خائفا مني في الواقع كان فضوليا بشأني....... وكأنه كان مهتما...... كنت محاصرا من قبل هذا السؤال . فانا لم اسأل نفسي ابدا عن مظهري . لم اعلم كيف اجيب الفتى عن سؤاله....... قلت له: "انا لا اعرف..." . كان يبدوا حزينا..... حنيت رأسي الي الاسفل............. كان هذا الصبي مهتما جدا لي...... لقد قتلت اخيه للتو وهو وهو يسألني عن مظهري!سألني في المقابل: "انا لا اعرف...... لماذا لا تهرب مثل غيرك من البشر؟" تراجع بضعة اقدام مني ونظر الى اعلى واسفل...... كانت الحيرة واضحة في وجهه.... بدا وكأنه يحاول رؤيتي كاملا...... قال الفتي لي: "حسنا...... ليس لدي ادني فكرة اعتقد انك تبدوا رائعا بالنسبة لي هذا كل شيء..... ولكن اعتقد انني اعرف لماذا لا يحبك الناس".... كنت مفتونا بجوابه ورفعت رأسي الي اعلي في اهتمام...... قال الفتي لي مجددا: "حسنا..... انت ترتدي ملابس رسمية جدا وجميلة ولكنك لا تمتلك وجها..." قال هذا لي ثم توقف قليلا ثم اكمل: "الناس عادة تعرف اذا كان الشخص لطيفا او لا عن طريق النظر.. وعندما لا تمتلك وجها........ فانه لمن الصعب معرفة ان كان لطيفا ام لا" كانت اجاباته ذكية و دقيقة..... كنت اتمني لو لم يخبرني هذه الاجابة شخص يخافني..... وتابع الفتي قوله لي:"وانت حقا طوييييييييل جدااااااااا مقارنة بي".... كانت هذه حقائق صحيحة عني..... وقفت بأستقامة سألته: "اليس هنالك بشر بهذا الارتفاع؟" قال لي الفتي: "لا.... اعتقد انك الوحيد". نظرت الي الاسفل بحزن...... سألني الفتي: "اذا ما هو اسمك؟" .... تذكرت الوقت الذي كانت هنالك اخبار عني في الصحيفة...... كان البشر يدعونني بأسماء عديدة...... تولمان _الرجل الطويل_ تريمان _رجل الغابة_ سلندر مان كانت الاكثر انتشارا.... اجبت: "اه.... الناس احيانا ينادونني بسلندر مان" قال الفتي: "حسنا سلندر بأختصار" بينما هو ينظر لجثة اخيه........ سألني: "سلندر لماذا قتلت اخي؟" كنت عصبيا جدا لأرد... كان من المفترض أن اقتل هذا الصبي ولكنه لم يعد تهديدا او هدفا لي بعد الان...... اشعر بالعاطفة داخلي كما لو كنت حزينا لفعل هذا..... قلت للفتي: "انا فعلا....." قاطعني الصبي وقال: "كان علي وشك المغادرة...... وانت قتلته.." والدموع في عينيه قلت له: "انا اسف اتمني لو كان بأمكاني اصلاح الامر.."....... ثم جاء التفكير في ذهني...... انه لا يريد العودة! ولو فعل سيرسلونه بعيدا.... ولكن اذا بقي معي فلن يصاب بالضرر اكثر مما اصابني.. قلت له: "البشر لا يؤمنون بوجودي..... سوف يعتقدون انك انت من قتله" ولكنه صرخ مرة أخرى: "ماذا! انا لا يمكنني ابدا ان اقتل اخي!!". انا اعلم ان الامر لم يعد مهما ما يقول الجميع سيعتقدون انه من قتله... قلت له: "فكر في هذا..... سوف يعتقدون أنه انت وانت تعرف انه ليس انت ولكنهم لن يفعلوا" لا يمكنه أن يعود الان..... لأن حياته ستدمر.... قلت له: "اسف لأنني قتلته ولكنك لا تستطيع العودة الي المنزل الان من دونه..... سوف تكون منفيا من البشر.." قال الفتي: "اوه اذا ماذا افعل؟! هل سأمضي بقية حياتي اعيش في صندوق؟!" وهو خائف من المستقبل القريب..... قلت له بكل صراحة: "حسنا لا....... يمكنك ان تبقي معي"...... وقف وفكر في السبب الذي لا يسمح له بالعودة. كان يعلم انه لا يستطيع ولكن لا يمكنه ان ينكر ما سيحدث.......... قال لي الفتي: "حسنا سأذهب معك...... ولكن لا تقتلني" اردت ان اؤكد له انه لن يتعرض للأذي تحت رعايتي......... قلت له: "سوف احميك ستعيش معي ويمكنك القيام بمهام معي وربما قليل من الاعمال المنزلية من الان فصاعدا ولكنني سوف اقوم بتعيينك..."... سوف اتأكد من ان لاشيئ سيحدث له...... سأل للتأكيد: "حسنا.......ولكن هل النوم والطعام هناك مجاني؟" كان يبدوا مرتبكا نسيت انه فقط في الحادية عشرة من عمره سأل بفضول: "ما هو الوكيل؟" ............. اخذت لحظة لمعرفة كلماتي.. قلت له: "حسنا... الوكيل هو شيء ذا قيمة مثلك تمثل شيئا بالنسبة لي سوف تكون مساعدا وزميل سكن." سألته: "الوقت متأخر........ متي تعتقد بأمكاننا ان نغادر؟.... هل انت مستعد لتترك كل هذا؟" نظر الفتى الي الاعلي الي سيارتهم وعاد الي.. كان يبدوا وكأنه يشعر بالبرد ويريد الخروج من الثلج....... كنا في الثلج لأكثر من ساعتين....... انا بدأت "انا اتعهد لك بهذا" ثم قلت له: "لم تقل لي اسمك ابدا وانت لست مجبرا علي هذا ولكن اذا كنت تريد العودة الي ذكرياتك في يوم من الايام نستطيع.... انت لست مجبرا على ان تنسى كل شيء" نظر الفتي اليثم قال: "اوه اجل لقد نسيت ان اخبرك اسمي...... وانا لا استحق ان اتذكره... " شعرت بالحيرة من كلامه لذلك سألته: "ماذا تقصد؟" . كان يتطلع الي وراء الغابة وتحركت عيناه لتؤي جميع أنحائها......... كان غروب الشمس وكان قد استعاد هدوءه لكنه استمر: "اذا غادرت معك ربما سيعتقد الجميع انني مت واسمي ووجهي لن يهم..."......... كان قد يفكر في شيء لم يكن لدي...... وجه واسم ...... قلت له: (حسنا.... سيكون علينا تغطية وجهك اذا حصلنا على بعض الاقمشة هنا حيث اعيش.. اذا سيكون بأمكانك صنع قناع! ولكن ماذا عن الاسم.... ستحتاج الي معرفته"........ وما كدت ان اقف الا ان قال: "لماذا لا تعطيني اسما؟ انا دائما ما اسمي من قبل الاشخاص كل الأسماء التي اختيرت لي كانت غبية علي اي حال........ لذلك قم بتسميتي" توسل ببراءة ولم اكن قد سميت شيئا من قبل فماذا سأسميه؟ نظر سلندر الى سترة الفتى ثم قال كأقتراح: "لماذا لا يكون اسمك هودي؟" - تعليق هودي- نظرت الي سلندر ثم عدت بالنظر الي سترتي وقلت: "انه مناسب لي نوعا ما........ انا ارتدي السترة كثيرا"....... قلت في نفسي: (لقد حصلت للتو علي اسم جديد هودي........ انا لا اريد ان اتذكر اسمي القديم...... اريد ان انسي حياتي القديمة وان اترك كل شيء ورائي...... سأذهب مع سلندر مان ولكنني لا اريد ان اموت ولكنني اعتقد انه سيكون طيبا في معاملتي ..اشعر بالغرابة رغم ذلك مثل كونه صديقي بهذه الطريقة.... سارتاح له بطريقة ما......)...... ثم قال لي: "حسنا اعتقد انني جاهز للمغامرة......" نظرت الي اخي وبكيت سألته: "الان اين تعيش؟" توقف سلندر ووقف امامي واجابني: "انا اعيش بعد بضعة اميال في هذا الاتجاه العام....".... وهو يكمل مشيرا إلي الغابة......... قلت له"حسنا ماذا ننتظر هيا نذهب.." بينما بدأت النهوص من على الثلج....... لازلت ابكي ولاكنني اعتقد أن سلندر لم يرني....... امسك سلندر مان يدي......... وكنت احاول ان اخلص قدمي العالقة في الثلج رفعني سلندر مان من اذرعه التي خلفه حتي اتمكن من رؤية اين نمشي ........ قال سلندر: "لا فائدة من الركض في الثلوج الكثيفة"........... كانت اذرعه دافئة وسوداء مثل الكروم السوداء وكانت تأتي من ظهره...... قمت بسؤاله: "هل تعيش في منزل لطيف؟" كنت فضوليا بخصوص اي نوع من الأماكن يعيش فيه وحش طويل القامة مثله........ قال سلندر لي: "اجل هنالك ما يقرب يوما للوصول " . صرخت: "يوم؟! هل نستغرق يوما حتي نصل الي منزلك!!" قال سلندر لي: "حسنا يا هودي..... انا امتلك قدرة الانتقال.... استطيع ان انتقل فورا من هنا الي هناك في لحظة"........ اعجبت بقدراته كثيرا....... سألته: "حسنا..... اليس بأمكانك نقلنا الي هناك بسرعة؟" بعد ساعات قليلة بدأت اشعر بالنعاس.... حتي تذكرت شيئا رائعا........ شعرت بسكين فراشة ابي في جيبي وكان مفتاح منزل امي حول عنقي.... وانا ارتدي معطف اخي..... لن اري امي مرة أخرى.... ستظن بالتأكيد انني قتلت اخي..... من حسن الحظ انها لن ترني مرة أخرى..... لن تصدقني ستعتقد انني القاتل..... حسنا اذا ارد ان اعود الي المنزل مرة أخرى انا على يقين من انني سأفعل بعد سنوات قليلة فلدي المفتاح.... لقد بدأت في البكاء وهذه العناصر تمثل عائلتي........ ليس لدي صورة حتي لكي اتذكرهم بها...... مجرد..... ذكريات..... بدأت في البكاء انا لا استطيع ان اعود هذا هو الافضل ان ارحل مع شخص غريب الذي هو نفسه من قتل اخي...... انا اعتقد انه كان من الافضل ان يقتلني انا. _تعليق سلندرمان_ : " كانت العناصر التي يحملها هودي كانت مهمة بشكل واضح بالنسبة له... وانا اعلم انه سوف يعتز بها لفترة طويلة...... انا اتساءل متي سيجد الراحة مع الوضع المعيشي عندما نصل الي القصر...... انا متفاجئ من انه لم يمرض مني بعد فترة من الوقت عندما يقترب البشر مني بالمرض او السعال او تخرج الماء من افواههم...... اعتقد انه صغير جدا ليصاب بهذا........ كان معظم الضحايا يصابون بهذه الاعراض ولاكن الاطفال عادة لا...... _تعليق هودي_ : (وصلنا الي المنزل بعد ليلة من المشي في الثلج...... كنت اشعر بالبرد و بدا سلندر مان متعبا ولكن ليس كثيرا...... لم يكن منزلا....... بل كان اشبه بقصر..... كان فارغا من الداخل ومظلم جدا ومعزول...... لم تكن هناك طرق تؤدي اليها سواء الطريق الذي سلكناه........ وعندما دخلنا الي الباب الامامي كان قد تضرر قليلا ولاكن لازال بالأمكان فتحها واغلاقها.....كانت اوراق الحوائط ممزقة وكانت الارضيات الخشبية متصدعة وتالفة